وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

المندوبية الجهوية

كلميم - واد نون

 
الأربعاء 27 محرّم 1439هـ الموافق لـ 18 أكتوبر 2017
islamaumaroc

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد البشائر بمدينة طاطا

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس صلاة الجمعة ليوم 7 دجنبر 2007، بمسجد البشائر بمدينة طاطا.

وأبرز الخطيب في مستهل خطبة الجمعة أن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم بأخبار أمم بعث فيهم رسلا وأنبياء شرحوا لهم كيف يعبدون الله وبينوا لهم الفرائض من النوافل، مسجلا أن أهل تلك الشعوب قاموا بتحريف بعض العبادات تحت تأثير شهواتهم وعوائدهم الاجتماعية

وقال إن الدين الإسلامي الحنيف جاء كما وصفه الرسول الأمين كطريق مستقيم معبد ومضيء لا يخرج عنه إلا من أراد أن يهلك نفسه، سيما إذا شدد على نفسه وهو يظن أنه يحسن صنعا.

واستعرض الخطيب في هذا السياق بعض مظاهر التبديل والتحريف الذي يقع فيه بعض الناس في بعض العبادات، متوقفا عند عبادتين هما موسم الحج وأضحية العيد، وموضحا أن الحج شرعه الله ركنا من أركان الإسلام ولا يجب إلا على من كانت له قدرة على الحج ولا سيما في ما يخص امتلاك المال الكافي الخالص الزائد عن حاجته الضرورية.

وبناء على هذه الاستطاعة المنصوص عليها صراحة في القرآن الكريم، أكد الخطيب أنه ينبغي للمسلم ألا يحرم أهله ضروريات العيش، وأن لا يقترض ويتحمل حرج السلف ليذهب الى الحج، باعتبار ذلك أمرا مخالفا لمقاصد وروح الشرع.

وأبرز الخطيب أن من جملة ما يدخل في باب الاستطاعة توفر الامكانية، حسب الضوابط التي يتم بها تنظيم الحج في المملكة، موضحا أن من لا تتوفر له هذه الامكانية يعد غير مستطيع شرعا.

وفي معرض حديثه عن الأضحية، أكد الخطيب أن هذه السنة العظيمة التي ترمز إلى الطاعة المطلقة لله تعالى، إنما هي مؤكدة في حق المستطيع القادر على توفير ثمنها، مسجلا أن العاجز الفقير عفا عنه الدين ولم يلزمه الشارع الحكيم بالأضحية.

واعتبر أن ما نشاهده اليوم من مظاهر التكلف الكبير والحرص الشديد لدى بعض المسلمين من أجل شراء الأضحية مع ضعف الامكانيات، هو مخالف لأصل كبير من أصول ديننا الحنيف.

وأكد الخطيب أنه في هذا البلد الأمين يضحي أمير المؤمنين اقتداء بجده المصطفى عليه الصلاة والسلام بكبشين واحد عن نفسه وأسرته وواحد عن من لم يضح وهم كل الضعفاء وكل الذين يتجنبون الوقوع في الحرج والمشقة.

وقال الخطيب إن الغاية الكبرى والهدف الأسمى من كل الطاعات هو تحصيل التقوى التي هي عند الله جماع الخير كله ومطية النجاح وسبيل الهداية والرشاد ومنهج التكامل بين الناس والتناصر على الخير والصلاح.

وفي الختام توجه الخطيب بالدعاء لأمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين بالنصر والتمكين وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ويحفظه في كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ابتهل الخطيب الى الله تعالى بأن يشمل بواسع عفوه وجميل فضله الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني وأن يكرم مثواهما ويجزيهما الجزاء الأوفى لما قدماه للوطن والعرب والمسلمين.

 
 
 
 
facebook twitter youtube